تخطَّ إلى المحتوى
العربية
محتوى FikirPilot

أحافير عُثر عليها في الصين تقدم معلومات جديدة عن حياة نوع بشري غامض

حُدِّث: 2026-09-10 · 2 دقيقة قراءة · 348 كلمة

نُشر: · وصلنا الخبر: · مدة المعالجة: 7 ساعة 30 دقيقة

أحافير عُثر عليها في الصين تقدم معلومات جديدة عن حياة نوع بشري غامض
شظايا أحافير قديمة على أرضية الكهف

عُثر في كهف Bianfu بجنوب غرب الصين على 4 أسنان وقطعتين من الجمجمة وأول عظمة ساعد معروفة تعود إلى إنسان دينيسوفا. ولم يتمكن Qiaomei Fu وفريقه من الأكاديمية الصينية للعلوم من رصد DNA قديم في البقايا التي كانت بين 60 ألف عظمة لثدييات؛ لكن متغيرات الأحماض الأمينية أظهرت أن العينات تعود إلى إنسان دينيسوفا. وأُعلن عن النتائج في ورقتين بحثيتين نُشرتا في Nature في 9 سبتمبر.

كانت العظمة، التي يبلغ طولها نحو 4.5 سنتيمتر، جزءًا من عظم الكعبرة. وكشفت الفحوص أن موضع اتصال العضلة ذات الرأسين كان أبعد إلى الخلف مقارنة بالإنسان الحديث، وأن إنسان دينيسوفا كان قادرًا على توليد قوة أكبر عند ثني ذراعيه مع توجيه راحتي اليدين إلى أعلى.

كما عُثر في الكهف على أكثر من 1300 أداة حجرية. ويعود تاريخ العظام إلى ما بين 167 ألفًا و134 ألف سنة، فيما يعود تاريخ الأدوات إلى ما بين 190 ألفًا و70 ألف سنة. وأُشير إلى أن الأدوات لم تكن معقدة، وأنها صُنعت بمرونة ومن دون استغراق وقت طويل. ويُعتقد أن إنسان دينيسوفا كان يصطاد حيوانات كبيرة مثل الجواميس وثيران الغور والأيائل الحمراء وأيائل السيكا.

تشير النتائج إلى أن هذه المجموعة عاشت في مناطق أبعد بكثير إلى الجنوب من المناطق الشمالية، وربما التقت بالإنسان الحديث في مناطق أكثر جنوبًا مما كان يُعتقد. ويرى العلماء أنها عاشت بمفردها في الكهف لفترة طويلة. ويُعتقد أن إنسان دينيسوفا ظهر قبل 200 ألف سنة على الأقل وانقرض قبل نحو 30 ألف سنة.

لماذا هذا مهم

توسّع الحفريات إطار فهم موطن إنسان دينيسوفا، إذ تمدد نطاق انتشاره الجغرافي المعروف إلى ما وراء المناطق الشمالية. وعلى الرغم من تعذّر الحصول على DNA قديم، فإن تحديد الهوية باستخدام متغيرات الأحماض الأمينية يُظهر إمكان الاستفادة أيضًا من العينات التي لم تُحفظ فيها المادة الوراثية في أبحاث تطور الإنسان. ويتيح الفحص المشترك لموضع اتصال العضلات بعظم الساعد والأدوات وبقايا الحيوانات الموجودة في الكهف رسم صورة أكثر تكاملًا، لا تقتصر على تحديد الهوية فحسب، بل تشمل أيضًا قدرة إنسان دينيسوفا على الحركة ونمط إنتاجه وممارساته المعيشية. غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن إثبات العلاقة مباشرة بين الاعتقاد بأنه عاش بمفرده في الكهف لفترة طويلة واحتمال التقائه بالإنسان الحديث في مناطق أكثر جنوبًا.

المصدر: Independent Türkçe