رصدت مركبة NASA الجوالة Curiosity هذا الأسبوع، في عامها 14 على Mars، حفرًا واسعة وضحلة لم تُرَ من قبل في مناطق عملها. وصُوِّرت الحفرة النموذجية، التي يبلغ قطرها نحو 1 سنتيمتر (0.39 بوصة)، بواسطة MAHLI في 19 أغسطس 2026، في Sol 4989، عند الساعة 07:59:21 UTC. ويُعتقد أن هذه الحفر تشكلت من الفراغات التي خلّفتها عقد أو حصى انفصلت عن الصخور الأصلية بفعل التعرية؛ لكنها، بخلاف العينات السابقة، أوسع وأكثر ضحالة، ولا تحتوي على بقايا واضحة في داخلها. والتقط كل من MAHLI وMastcam صورًا مناسبة لإنشاء فسيفساء مجسمة ونموذج رقمي للارتفاعات من أجل فحص هذه البنى.
فحص كل من Mastcam وChemCam طبقات تُظهر تغيرات في النسيج والبنية ضمن نطاقات رأسية قصيرة. وحلّل كل من ChemCam وMAHLI وAPXS طبقات رمادية خشنة ومقاومة قد تشير إلى كيمياء مختلفة عن الصخور الأصلية. كما بحث ChemCam في أصل الصخور الرمادية الموزعة في مناطق العمل. وجرت فسيفساء الوجه الظاهر من تل “Cordillera” بواسطة Mastcam، بينما صوّر ChemCam طبقات محددة. كما جرى فحص تلي “Tolhuaca” و“Potosí”. وكثّف الفريق ملاحظات REMS وMastcam وNavcam لمراقبة عاصفة غبار إقليمية محتملة.
لماذا يهم ذلك
إن كون الحفر الجديدة أوسع وأقل عمقًا من الأمثلة السابقة يستلزم تقييم التفسير القائم لتكوّنها بالتزامن مع اختلاف ظروف السطح. ويشكّل عدم ظهور بقايا واضحة داخلها نقطة مقارنة جديدة في دراسة الفراغات التي خلّفتها في الصخر عُقيدات أو حصى انفصلت بفعل التعرية. كما أن الفحص المشترك للطبقات والصخور الرمادية والأسطح التي تُظهر مؤشرات على كيمياء مختلفة عن صخر الأساس في منطقة العمل نفسها، يوفّر بيانات قد تكشف مدى تباين تربة المريخ من حيث النسيج والتركيب. غير أن الكيفية الدقيقة لتكوّن هذه البنى، وأصل الصخور الرمادية، وكيف يمكن لعاصفة الغبار المحتملة التي تجري متابعتها أن تؤثر في الرصد، لا تزال أسئلة مفتوحة.