استأصل جراحون في مستشفى National Hospital for Neurology and Neurosurgery (NHNN) في لندن ورمًا دماغيًا، بدعم من نظام للذكاء الاصطناعي يقيّم في الوقت الفعلي صور الكاميرا الحية الملتقطة أثناء الجراحة. وأُعلنت تفاصيل العملية التي أُجريت في مايو 2026 في 27 أغسطس 2026، بعد انتظار اكتمال فترة تعافي المريض. وخلال العملية، أُزيل ورم يبلغ حجمه 11 مليمترًا من الغدة النخامية لدى Rhys Hibbert البالغ من العمر 48 عامًا. وقد تعافى المريض، الذي كان معرضًا لخطر فقدان البصر واضطراب هرموني حاد، بعد التدخل.
المراقبة الآنية للتشريح والتفاصيل التقنية للعملية
في العملية التي استُخدم فيها النظام، ظل القرار النهائي بيد الجراحين البشريين. وعولجت الصور التي تنقلها كاميرا المنظار عبر قناة الأنف لحظيًا. وفي هذا الإجراء الذي استهدف الغدة النخامية الواقعة مباشرة أسفل الأعصاب البصرية وعلى مقربة شديدة من الأوعية الدموية الحيوية، كان حتى الانحراف بمقدار مليمتر واحد يمكن أن يؤدي إلى الشلل أو العمى أو تهديد الحياة.
وقدّمت بنية الذكاء الاصطناعي توجيهًا آنيًا للفريق الجراحي من خلال تمييز الأنسجة الحيوية والأوعية الدموية بألوان مختلفة في الصور الحية. وطوّر النظام فريق بقيادة Dr. Sophia Bano في University College London (UCL)، ونقل إلى مجموعة البيانات خبرة سريرية يمكن لجراح مساعد اكتسابها خلال نحو 10 سنوات، وذلك في غضون 10 أشهر فقط.
التجارب السريرية ومعدلات النجاح
وردت النتائج التقنية المتعلقة بعمليات المختبر والاختبار للتكنولوجيا في دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة npj Digital Medicine. وفي تقييمات غير متصلة أُجريت باستخدام 640 صورة ثابتة مأخوذة من 64 مقطع فيديو لعمليات جراحية، تبيّن أن التتبع بالذكاء الاصطناعي رفع دقة تحديد المعالم التشريحية من 70.7% إلى 77.5%. وذكرت الدراسة أن دعم الذكاء الاصطناعي عزز أداء طلاب الطب بشكل ملحوظ على وجه الخصوص، إذ ارتفعت درجة دقتهم من 66.2% إلى 78.9%. وفي مجموعة الاختبار التي أُجريت من دون تدخل بشري، حقق النموذج درجة دقة فردية بلغت 79.1%.
فترة التعافي مع الحفاظ على القدرة البصرية
قال Rhys Hibbert إنه بدأ المشي من دون مساعدة خلال أسبوع من الجراحة، وعاد إلى عمله بعد فترة قصيرة، موضحًا أن وضوح رؤيته عاد بالكامل بعد العملية. وأُجريت التجربة السريرية في أول مستشفى متخصص في جراحة الأعصاب في العالم، تأسس عام 1859، ومُوّلت من قِبل المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية (NIHR). ويقول الخبراء إن أدوات الذكاء الاصطناعي القائمة على تحليل الفيديو المباشر قد تتمتع بإمكانات للحد من هامش الخطأ إلى أدنى مستوى في العمليات الجراحية المعقدة.