تخطَّ إلى المحتوى
العربية
محتوى FikirPilot

مكافحة الإرهاب: من الجبل إلى مؤسسات الدولة

حُدِّث: 2026-09-17 · 2 دقيقة قراءة · 334 كلمة

نُشر: · وصلنا الخبر: · مدة المعالجة: 2 دقيقة

مكافحة الإرهاب: من الجبل إلى مؤسسات الدولة
ملفات القضايا في أرشيف المحكمة

يُشدَّد في تركيا على أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على التنظيمات المسلحة وحدها، وأن الذين يستخدمون سلطة الدولة خارج إطار القانون يمكنهم أيضًا إلحاق أضرار جسيمة بالمؤسسات. وقد صعّف تعطل آليات الرقابة من حين إلى آخر كشف ملابسات قضايا مجهولة الفاعل وحالات اختفاء وجرائم قتل واغتيالات وقعت في التاريخ القريب.

أُعلن أنه خلال فترة وزير العدل Akın Gürlek، أُعيد فتح الملفات التي لم تصل إلى نتيجة، ما أسفر عن حل 6 جرائم قتل مجهولة الفاعل، ثم جرى توسيع نطاق العمل وكشف ملابسات عدد كبير من الحوادث الأخرى. إلا أنه يُشار إلى أن العامل الحاسم ليس الأرقام، بل الجهات والأشخاص الذين تصل إليهم التحقيقات، والأدلة التي تستند إليها، والنتائج التي ستنتهي إليها الإجراءات القضائية.

وفيما يُقال إن التطورات قد تزعزع مفهوم «لن يحدث له شيء ما دام قويًا»، يجري التذكير برسالة عملية «الأيدي النظيفة» في إيطاليا، ومفادها أنه «لا ينبغي أن يكون هناك شخص محصن أمام القانون». كما يُشدَّد على ضرورة ألا تتحول التحقيقات إلى انتقام سياسي، وأن ينظر القانون إلى الفعل والدليل بدلًا من المنصب أو الهوية. ويُذكر أن الثقة بدولة القانون تتشكل أيضًا عندما تتمكن المعارضة من الإقرار بأن القانون يُطبَّق حين يطالها، وأن المواطن يتوقع محاسبة حتى أصحاب النفوذ. ويُقال إن الثقة المجتمعية لا يمكن تحقيقها بمجرد القبض على الإرهابي.

لماذا يهم ذلك

يتناول هذا الإطار حلّ ملفات مجهولي الفاعل، لا بوصفه نجاحًا للتحقيقات الجنائية فحسب، بل باعتباره اختبارًا للرقابة المؤسسية على استخدام سلطة الدولة خارج إطار القانون. ويتوقف نجاح العملية في توليد الثقة، أكثر من اعتماده على عدد الملفات التي جرى البت فيها، على استناد التحقيقات إلى الفعل والدليل من دون تمييز على أساس المنصب أو الهوية، وعلى الكيفية التي تنتهي بها أمام القضاء. لذلك تهمّ هذه التطورات أيضًا المواطنين الذين يتساءلون عن أسباب عدم فاعلية آليات الرقابة في الماضي. وتتمثل المسائل الأساسية التي لا تزال مفتوحة في تحديد الأشخاص الذين ستمتد إليهم التحقيقات، والأدلة التي ستُستخدم، وما إذا كان من الممكن إبقاء العملية بعيدة عن مظهر الانتقام السياسي. أما الثقة بدولة القانون فتتطلب، إلى جانب إمكان محاسبة أصحاب النفوذ، الإقرار بأن المعايير نفسها تسري أيضًا على الإجراءات المتخذة بحق المعارضة.

المصدر: Independent Türkçe