تخطَّ إلى المحتوى
العربية
محتوى FikirPilot

مخاوف كيميائية في بلد تتواصل فيه الحرب الأهلية: «استخدام أكثر من مئة قنبلة كلور»

حُدِّث: 2026-09-06 · 2 دقيقة قراءة · 284 كلمة

نُشر: · وصلنا الخبر: · مدة المعالجة: 3 دقيقة

مخاوف كيميائية في بلد تتواصل فيه الحرب الأهلية: «استخدام أكثر من مئة قنبلة كلور»
أسطوانات غاز صناعي في الصحراء

بينما تتواصل الاشتباكات بين الجيش والقوات شبه العسكرية الدعم السريع (HDK) في السودان، تشير وثائق سرية ومقاطع فيديو ورسائل فحصتها صحيفة Washington Post إلى أن الجيش ربما كان يدير برنامجًا سريًا للأسلحة الكيميائية خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام. ووفقًا للصحيفة، جرى إنتاج ذخائر باستخدام الكلور، الذي يُعتقد أنه يُستخدم في تنقية المياه، واختُبرت الأسلحة في الصحارى، كما أُعدت قوائم بالأهداف. وتُشير رسائل بين القادة إلى وجود 290 قطعة ذخيرة كيميائية في المخزون، بينما تفيد رسائل أخرى بأنه ربما تم استخدام 106 قنابل كلورية. وتُظهر مقاطع الفيديو تصاعد غاز أصفر مخضر بعد الانفجارات، فيما تصف الوثائق قنابل «مزدوجة التأثير» وتصميمًا جديدًا يخفي الأدلة. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على الحكومة السودانية في يوليو بسبب مزاعم شن هجوم بالغاز الكلوري في سبتمبر 2024. وقال أكثر من 20 خبيرًا فحصوا الوثائق إنها أدلة موثوقة، لكن الوصول إلى المنشآت والشهود ضروري للتأكد بشكل قاطع. وتنفي الحكومة السودانية الاتهامات. وفي الحرب التي بدأت في 2023، يُتهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب؛ وقد نزح أكثر من 13 مليون شخص.

لماذا هذا مهم

إذا تأكدت هذه الادعاءات، فسيُقيَّم نطاق الحرب في السودان ليس فقط من خلال الاتهامات المتبادلة بين الطرفين وحصيلة النزوح، بل أيضًا من خلال احتمال استخدام ذخائر كيميائية. ولذلك، لا تقتصر أهمية الموضوع على الحكومة السودانية، بل تمتد أيضًا إلى أساس الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات في وقت سابق، ونطاقها. غير أن جزءًا كبيرًا من الأدلة المتاحة يستند إلى وثائق ومقاطع فيديو ورسائل سرية؛ ولا يمكن حسم طبيعة الذخائر، وطريقة استخدامها، والمسؤولين عنها، من دون الوصول إلى المنشآت والشهود. كما أن نفي الحكومة السودانية للاتهامات يشكل جوهر الخلاف الأساسي الذي يواجه التحقيق. وهذه المسائل التي لا تزال معلقة تجعل من الضروري التحقق من الادعاءات بصورة مستقلة، ودعم تقييم جرائم الحرب بأدلة ملموسة.

المصدر: Independent Türkçe