طُوّرت خلية شمسية جديدة قائمة على البيروفسكايت لإنتاج الكهرباء تحت الماء. وتتمثل المشكلة الأساسية لمواد البيروفسكايت، التي يمكن أن تكون أرخص وأكثر مرونة وكفاءة من السيليكون، في تدهورها السريع، خصوصًا بسبب الرطوبة. لكن إمكانية تكييفها مع أطوال موجية ضوئية مختلفة تتيح لها الاستفادة من الضوء الموجود تحت الماء الذي لا تستطيع ألواح السيليكون استخدامه. كما يمكن أن يسهم انخفاض الإضاءة وبرودة البيئة في إطالة عمر الخلية.
استخدم الباحثون مادة هيدروكلوريد بولي هكساميثيلين غوانيدين المضافة لتعزيز المتانة. وبينما شكّلت هذه المادة طبقة طاردة للماء، أتاحت نمو بلورات أكبر، وقيّدت حركة الأيونات، وحسّنت إنتاج الكهرباء. وفي اختبارات تحاكي الضوء على عمق نحو 10 أمتار، حوّلت الخلية نحو 35% من الطاقة الضوئية إلى كهرباء، في حين تبلغ كفاءة ألواح السيليكون عادة نحو 20%.
احتفظ اللوح المجهز بطبقات واقية بنسبة 99.6% من كفاءته الأولية بعد نحو 40 يومًا في مياه البحر. وحسب الباحثون أنه يمكن أن يعمل لمدة 5.5 أعوام قبل أن تنخفض كفاءته إلى 80%. وفي بحر الصين الجنوبي، شحن اللوح المتصل بمركبة صغيرة بطاريات زرية لعدة ساعات على أعماق 2 و6 و10 أمتار. وعلى عمق 2 متر، تسببت الأمواج في تذبذب الإنتاج، بينما كان الضوء في الأعماق أكثر استقرارًا لكنه أضعف. وعلى عمق 10 أمتار، كان إنتاج الطاقة أقل بقليل من ربع الإنتاج على عمق 2 متر. ويُذكر أن التصميم يمكن استخدامه في أنظمة الطاقة البحرية الذاتية والبنية التحتية لإنترنت الأشياء تحت الماء.
لماذا يُعد مهمًا
يوفر هذا النهج خيارًا لتلبية احتياجات المركبات الصغيرة تحت الماء والبنية التحتية لإنترنت الأشياء من الطاقة في البيئة التي توجد فيها. وتتيح قابلية تكييف البيروفسكايت مع أطوال موجية مختلفة تحويل الضوء تحت الماء، الذي لا تستطيع ألواح السيليكون الاستفادة منه، إلى مجال استخدام مستقل. كما أن الحد من التدهور الناجم عن الرطوبة وحركة الأيونات بفضل المادة المضافة والطبقات الواقية يعالج مباشرة مشكلة المتانة الأساسية للتقنية. ومع ذلك، نظرًا إلى أن التجربة الميدانية استمرت بضع ساعات فقط، واختبار مياه البحر نحو 40 يومًا، يبقى من غير الواضح ما إذا كان العمر المحسوب البالغ 5.5 أعوام سيتأكد في الاستخدام الفعلي. كذلك يُعد انخفاض الإنتاج مع زيادة العمق أحد القيود الأساسية التي تحدد الأجهزة التي يمكن تشغيلها بهذا النظام.