أثار تزايد التعاون بين الحوثيين الذين يسيطرون على معظم اليمن وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال، مخاوف متزايدة بشأن أمن التجارة في خليج عدن. ووفقًا لصحيفة Wall Street Journal، قُتل تاجر الأسلحة الصومالي Cibril Yahya Ali، الذي كان يتوسط في تجارة الأسلحة وأنشطة التدريب بين التنظيمين منذ 2023 على الأقل، في 12 فبراير خلال هجوم صاروخي أمريكي قرب مدينة الغيضة اليمنية. وأصيبت زوجته التي تزوجها حديثًا. وقال مسؤول الأمم المتحدة السابق Matt Bryden إن حركة الشباب عيّنت ممثلًا لها في اليمن خلفًا له، وإن المسلحين تلقوا تدريبًا على تجميع الطائرات المسيّرة واستخدامها في صعدة لمدة ثلاثة أشهر. وأفاد مسؤول استخباراتي أمريكي بأن مدربين حوثيين ذهبوا أيضًا إلى الصومال لتدريب حركة الشباب على استخدام الطائرات المسيّرة. وفيما يُقال إن التعاون يشمل شحنات الأسلحة وصناعة القنابل والتدريب، ذكر قائد AFRICOM Dagvin Anderson أن ذلك يهدد مسار النفط. وقبل الحرب مع إيران، كان ما يقرب من 12% من التجارة العالمية للنفط عبر الطرق البحرية يمر عبر خليج عدن. وأفادت تقارير بأن الحوثيين يسعون أيضًا إلى التعاون مع حركة الشباب بشأن أرض الصومال.
لماذا هذا مهم
يشير هذا التطور إلى أن مناطق الصراع بين اليمن والصومال لم تعد مجرد مشكلات أمنية محلية، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالنقل البحري في خليج عدن. ويشير تبادل التدريب في مجالات نقل الأسلحة وصناعة القنابل والطائرات المسيّرة إلى أن التنظيمين قادران على الاستفادة من قدرات بعضهما البعض. ويكشف هذا الوضع، بالنسبة إلى الجهات الفاعلة التي تستخدم طرق النفط والتجارة في المنطقة، أن التهديد لا يقتصر على ساحل واحد أو دولة واحدة. وعلى الرغم من مقتل جبريل يحيى علي، فإن تعيين حركة الشباب ممثلًا لها في اليمن يثير تساؤلًا حول ما إذا كانت الشبكة قد أنشأت هيكلًا مستدامًا بدلًا من اعتمادها على أشخاص بعينهم. أما الاتصالات المحتملة بشأن أرض الصومال، فتترك مسألة ما إذا كان التعاون سيتجاوز الأمن البحري إلى مجالات أخرى غامضة.