تخطَّ إلى المحتوى
العربية
محتوى FikirPilot

أدّت قلعة ألعاب قابلة للنفخ إلى تفشٍّ مروّع لـ MRSA أثّر في 48 طفلًا في أيرلندا

حُدِّث: 2026-09-12 · 3 دقيقة قراءة · 417 كلمة

نُشر: · وصلنا الخبر: · مدة المعالجة: 26 دقيقة

أدّت قلعة ألعاب قابلة للنفخ إلى تفشٍّ مروّع لـ MRSA أثّر في 48 طفلًا في أيرلندا
قلعة ألعاب قابلة للنفخ فارغة

أدى حدث مجتمعي أُقيم في أيرلندا في خريف 2025 إلى تفشي MRSA بين أطفال كانوا يلعبون في ثلاث ساحات ألعاب قابلة للنفخ. وعقب الحدث، الذي حضره نحو 120 شخصاً، أُصيب 48 طفلاً بعدوى شديدة في الجلد والأنسجة الرخوة. وعولج 33 منهم لدى أطباء الأسرة، و15 في قسم الطوارئ؛ فيما أُدخل أربعة أطفال إلى المستشفى. وتعافى جميع الأطفال. ووُثّق التفشي في دراسة نُشرت في دورية Eurosurveillance.

دخلت السلطات الصحية في حالة تأهب بعد اكتشاف MRSA لدى طفل يبلغ من العمر 12 عاماً أُدخل إلى المستشفى بسبب عدوى جلدية بعد تسعة أيام من الحدث. وأظهر التحليل الجينومي أن التفشي نجم عن السلالة النادرة وشديدة الضراوة t016-ST22-MRSA-IV. وكانت هذه السلالة تنتج سم Panton–Valentine leukocidin (PVL)، القادر على تدمير الخلايا المناعية وتحفيز الالتهاب. وظهرت الأعراض لدى معظم الأطفال خلال أربعة أيام، ولدى بعضهم في غضون ساعات. وشملت الأعراض بقعاً وبثوراً مملوءة بالصديد وفقاعات وخراجات؛ وظهرت العدوى في الغالب على الساقين، ولا سيما الفخذين. وظهرت لدى اثني عشر طفلاً أعراض جهازية مثل الحمى أو الغثيان أو القيء.

كانت السلالة مقاومة لما لا يقل عن أربعة أدوية، من بينها flucloxacillin وciprofloxacin وgentamicin وtrimethoprim، لكنها كانت حساسة لأدوية clindamycin وtetracycline وfusidic acid وco-trimoxazole وlinezolid. وكان 47 طفلاً من أصل 48 طفلاً مصاباً قد لعبوا في هياكل قابلة للنفخ، بينما كان الطفل الآخر على تماس وثيق مع شخص تعرض للعدوى. وقُدّر أن لعب الأطفال لساعات في أماكن مكتظة وبطريقة عنيفة، إلى جانب السحجات الجلدية والطقس الحار والرطب والممطر، سهّل انتشار العدوى. وذكر المسؤولون أن هذه كانت أكبر فاشية MRSA في أيرلندا، وأول فاشية ارتبطت بحدائق الألعاب القابلة للنفخ. ولم تُختبر الهياكل، لكن أُوصي أصحابها بإجراء تطهير شامل. وتلقى الأطفال المصابون مضادات حيوية، كما خضع الأطفال وعائلاتهم لبروتوكول غسل مطهّر واستخدام مرهم للأنف لمدة خمسة أيام. وانتهت الفاشية بعد 40 يوماً من دون تسجيل حالة جديدة.

لماذا يهم الأمر

تُظهر الفاشية ضرورة مراقبة الأطفال في الفعاليات الجماعية ليس فقط من ناحية أمراض الجهاز التنفسي، بل أيضاً من ناحية التلامسات التي تضر بسلامة الجلد والمعدات المشتركة. ويكشف تأثير سلالة نادرة وشديدة الضراوة ومقاومة لعدة مضادات حيوية في عدد كبير من الأشخاص خلال فترة قصيرة عن أهمية تقييم المخالطين والتدخل المبكر في مجال الصحة العامة عند تعذر التشخيص. وتهم النتائج العائلات ومنظمي الفعاليات والعاملين في القطاع الصحي، فيما يتعلق بالتنظيف وحماية الجروح الجلدية والإبلاغ السريع عن علامات العدوى. غير أن عدم إجراء اختبارات ميكروبيولوجية على هياكل اللعب يبقي السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان انتقال العدوى قد حدث عبر الأسطح أم نتيجة التلامس الوثيق بين الأطفال. ولذلك، تشير النتائج إلى الحاجة إلى إجراء فحوص أكثر شمولاً في الفعاليات المماثلة، من دون تعميمها على جميع حدائق الألعاب القابلة للنفخ.

المصدر: Ars Technica