[lcamtuf] يدرس مفهوم المقاومة السلبية بصورة أوسع مما هو متوقع. ففي المقاومة العادية يزداد التيار مع ارتفاع الجهد، بينما ينخفض التيار عند ارتفاع الجهد في المقاومة السلبية. وفي المقاومة التفاضلية السلبية (NDR)، يصبح منحنى I–V مائلاً إلى الأسفل في بعض نطاقات العلاقة غير الخطية بين الجهد والتيار. وفي المصابيح النيونية، يمكن أن يؤدي زيادة التيار بعد إضاءة المصباح إلى خفض الجهد.
لا توجد مقاومة حقيقية كمكوّن سلبي، مثل مقاومة قيمتها -100 Ω؛ إذ إن مثل هذا الجهاز كان سيزوّد الدائرة بالطاقة ويتطلب مصدراً خارجياً. ويمكن إنتاج مقاومة سلبية مثالية ثابتة ضمن نطاق التشغيل باستخدام تصميم يعتمد على op-amp، إلا أن تجاوز الحدود قد يؤدي إلى تلف الدائرة. ويساعد هذا المفهوم، الذي تقتصر استخداماته العملية على حالات خاصة، في فهم أمثلة غير اعتيادية مثل الصمام الثنائي النفقي.
لماذا يُعد مهماً
يمثل هذا التمييز أهمية في تحليل الدوائر لأنه يوضح أن تعبير المقاومة السلبية قد يصف أنماط تشغيل مختلفة، لا مكوّناً فيزيائياً واحداً. وظهور سلوك NDR في نطاقات محددة فقط من منحنى الجهد والتيار يعني أنه لا يمكن تقييم أمثلة مثل مصباح النيون والصمام الثنائي النفقي بالقواعد نفسها المطبقة على المقاومات العادية. أما الدارة المُنشأة باستخدام المضخم التشغيلي، فعلى الرغم من أنها تتيح دراسة المفهوم في سياقي المختبر والتصميم، فإنها تُظهر أن الموثوقية تظل مرتبطة بظروف الدائرة عند تجاوز حدود التشغيل. وهكذا، يقدم الموضوع إطاراً يساعد على فهم السلوكيات غير الخطية، بدلاً من أن يكون بحثاً عن مكوّن شائع في الدوائر اليومية؛ وتبقى المسألة المفتوحة هي التطبيقات الخاصة التي يمكن أن يوفر فيها هذا السلوك فائدة عملية.