قد تظهر بعض علامات التحذير قبل نشوب حريق في بطاريات السيارات الكهربائية. وقد يؤدي ارتفاع الحرارة، الذي يُعد طبيعيًا أثناء الشحن أو الاستخدام، إلى مستويات غير اعتيادية إلى حدوث انفلات حراري في الخلايا، مما قد يتسبب في نشوب حريق. وقد تشير الأصوات الصادرة من منطقة البطارية، مثل الهسهسة أو الطقطقة أو الفرقعة أو الأصوات التي تشبه تسرب الغاز، ولا سيما إذا رافقها دخان ورائحة نفاذة، إلى حادث كيميائي أو حراري خطير.
قد تكون الرائحة النفاذة أو الكيميائية أو رائحة الاحتراق علامة على تضرر الخلايا وتسرب الغاز. كما قد يشير توقف الشحن المفاجئ أو تعذّر اكتماله أو تلف البطارية أو ارتفاع حرارتها بشكل غير طبيعي أثناء الشحن إلى وجود خلل في النظام. ويُعد خروج الدخان أو البخار من البطارية علامة أكثر خطورة تستدعي تدخلاً عاجلاً، ولا سيما في البطاريات عالية الجهد.
حتى إذا بدت البطارية سليمة من الخارج بعد وقوع حادث أو تعرضها لصدمة، فقد تكون الخلايا قد تضررت؛ ونظرًا إلى أن خطر نشوب الحريق قد لا يظهر فورًا، ينبغي مراقبة السيارة. كما ينبغي أخذ تحذير عطل EV/البطارية الظاهر على لوحة العدادات على محمل الجد إذا تزامن مع ارتفاع في الحرارة أو ظهور رائحة أو صدور أصوات. وإذا ظهرت أي من هذه العلامات، فيجب الابتعاد عن السيارة، وعدم تشغيلها أو شحنها أو التدخل في البطارية.
لماذا هذا مهم
تُظهر هذه المعلومات أن الخطر بالنسبة إلى مستخدمي السيارات الكهربائية لا يبدأ فقط عند ظهور لهب مرئي أو دخان كثيف. ولا سيما أن احتمال ظهور الخطر بشكل متأخر في البطاريات التي تبدو سليمة من الخارج بعد وقوع حادث أو تعرضها لصدمة، يستدعي مزيدًا من الحذر عند اعتبار السيارة آمنة. كما أن تقييم التغيرات في الصوت والرائحة وارتفاع الحرارة وسلوك الشحن معًا يطرح مسألة التمييز بين مؤشرات التشغيل العادية وحدث كيميائي أو حراري أكثر خطورة. إلا أن المدة والظروف التي ينبغي خلالها للمستخدمين البقاء على مسافة آمنة عند ظهور إحدى هذه العلامات تظل مسألة غير مفصلة في النص.