تخطَّ إلى المحتوى
العربية
محتوى FikirPilot

الذكاء الاصطناعي يحوّل النصوص البشرية: أنظمة الكشف تفقد وظيفتها

حُدِّث: 2026-09-02 · 3 دقيقة قراءة · 420 كلمة

نُشر: · وصلنا الخبر: · مدة المعالجة: 6 دقيقة

الذكاء الاصطناعي يحوّل النصوص البشرية: أنظمة الكشف تفقد وظيفتها
مقالات أكاديمية على سطح مكتب

أصبح من الصعب بشكل متزايد اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعي في المنشورات العلمية والنصوص الأكاديمية. وأظهرت أحدث دراسة أجراها عالم اللغويات الحاسوبية Fırat Mıhcı أن نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على تعطيل أنظمة الكشف بالكامل من خلال إعادة كتابة المسودات التي أنشأتها بنفسها. ويؤدي اعتماد هذه النصوص من جانب المحررين البشريين ونشرها بأسماء حقيقية إلى تبني الأنماط اللغوية التي تنشئها الآلات، بمرور الوقت، باعتبارها جزءًا من المفردات البشرية المعتادة.

تناولت الدراسة 18 ألفًا و989 ملخصًا أكاديميًا

فُحص في الدراسة بالتفصيل 18 ألفًا و989 ملخصًا أكاديميًا نُشرت في ثلاثة تخصصات مختلفة بين عامي 2019 و2026. وعند مقارنة الفترتين السابقة واللاحقة لبدء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت على نطاق واسع في أواخر عام 2022، ارتفعت نسبة الكلمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الملخصات ضمن مجال اللغويات الحاسوبية من 1.9 لكل 10 آلاف كلمة إلى 14.0. وسُجلت هذه الزيادة باعتبارها تقارب سبعة أضعاف.

ولوحظ اتجاه مماثل في ملخصات علم الأعصاب. فقد ارتفعت النسبة في هذا المجال من 1.7 لكل 10 آلاف كلمة إلى 8.7، بزيادة تقارب خمسة أضعاف. أما في ملخصات الرياضيات، فارتفعت النسبة من 0.9 إلى 1.3. وتعامل الباحثون مع هذا التغير، غير المؤكد من الناحية الإحصائية، باعتباره مجموعة ضابطة.

وكانت دراسات، مثل تقرير MIT الذي أظهر في وقت سابق أتمتة واجبات مرحلة البكالوريوس في المؤسسات التعليمية، قد لفتت الانتباه إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الأكاديمي. وتكشف الدراسة الجديدة، ببيانات ملموسة، مدى انعكاس هذا التأثير على الأدبيات المنشورة.

التغير في الكلمات شائعة الاستخدام

أظهر تحليل التكرار أن الكلمات شائعة الاستخدام في مخرجات الذكاء الاصطناعي تغيرت بمرور الوقت. ففي الملخصات التي خضعت للفحص، انخفض معدل تكرار كلمة “delve” (التعمق في البحث)، التي استُخدمت بنسبة 2.75% في عام 2024، إلى 0.12% في مجموعة بيانات عام 2026 التي لم تكتمل بعد. وفي المقابل، تبين أن مصطلحات يكثر الذكاء الاصطناعي من استخدامها، مثل “intricate” و”showcase” و”nuanced” و”underscore”، قد ترسخت في الأدبيات.

وتبين أن المحكّمين والمحررين لم يضيفوا، قبل نشر هذه النصوص، أي ملاحظة تشير إلى أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

حلقة مفرغة في أنظمة الكشف

يشكل قيام النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي بتصحيح نفسها والاقتراب من مظهر الكتابة البشرية خطراً مزدوجاً على برمجيات الكشف الحالية. فقد تصنّف أنظمة الكشف المدرّبة على نصوص قديمة، عن طريق الخطأ، النصوص الأصلية لكتّاب بشريين حقيقيين متأثرين بالذكاء الاصطناعي على أنها من إنتاجه. وفي المقابل، تعجز النماذج الجديدة المدرّبة باستخدام مقالات حديثة عن تحديد نصوص الذكاء الاصطناعي التي ستُنشأ مستقبلاً، لأنها تعتبر اللغة التي شكّلها الذكاء الاصطناعي أساساً طبيعياً.

ويشير الباحثون إلى أن آليات التدقيق القائمة على النصوص تفقد موثوقيتها. ويؤكد الباحثون، الذين أوضحوا أن مفهوم الكتابة البشرية يتغير بمرور الوقت، الحاجة إلى أساليب تتجاوز تدقيق الأسلوب من أجل الحفاظ على النزاهة الأكاديمية.

المصدر: Kantan.News