تخطَّ إلى المحتوى
العربية
محتوى FikirPilot

البطاقات تعمل في دمشق: ما الموقع الذي ستحتله تركيا في إعادة إعمار سوريا؟

حُدِّث: 2026-09-03 · 2 دقيقة قراءة · 324 كلمة

نُشر: · وصلنا الخبر: · مدة المعالجة: 47 دقيقة

البطاقات تعمل في دمشق: ما الموقع الذي ستحتله تركيا في إعادة إعمار سوريا؟
شارع تاريخي في المدينة يُعاد بناؤه

أصبح الدفع الذي أجراه Ahmed eş-Şara ببطاقة Visa في المدينة القديمة بدمشق رمزًا لعودة سورية إلى النظام المالي الدولي. وفي 27 أغسطس، نفذت Visa وMastercard أولى معاملات البطاقات الدولية في البلاد، في حين أخرجت Washington سورية، قبل ذلك بثلاثة أيام فقط، من قائمة «الدول الراعية للإرهاب» التي كانت مدرجة فيها منذ 1979. ووُثّقت عملية الدفع، التي أُجريت بحضور رئيس مصرف سورية المركزي Muhammed Safvat Raslan، في مقطع فيديو قصير وتداولها الرأي العام.

لكن بدء معاملات البطاقات لا يعني وصول رأس المال إلى البلاد. ويقدّر Dünya Bankası الأضرار المادية المباشرة الناجمة عن الحرب بنحو 108 مليارات دولار، فيما يقدّر تكلفة إعادة الإعمار بـ216 مليار دولار. ويُخصص من هذا المبلغ 82 مليار دولار للبنية التحتية، و75 مليار دولار للمساكن، و59 مليار دولار للمباني غير السكنية؛ وتُعد حلب وريف دمشق وحمص من بين المناطق الأكثر تضررًا.

ولكي تتمكن سورية من جذب رأس المال الأجنبي، يتعين تعزيز الرقابة المصرفية، وأمن العقود، وحقوق الملكية، والعلاقات المصرفية المراسلة. وارتفعت التجارة مع Türkiye بنسبة 42% في 2025 لتصل إلى 3.75 مليار دولار. وخلال الأشهر الستة الأولى من 2026، ارتفعت الصادرات بنسبة 26.4% متجاوزة 1.28 مليار دولار؛ كما زادت صادرات الأسمنت بنسبة 116.8%.

لماذا يُعد ذلك مهمًا

يُظهر هذا التطور أن قرار واشنطن لم يُحدث تطبيعًا فوريًا وغير محدود في المجال المالي: فبدء استخدام البطاقات الدولية لا يعني تدفق رأس المال إلى البلاد. وتتمثل المسألة الأساسية أمام سورية في إنشاء أرضية مصرفية وقانونية موثوقة قادرة على تمويل إعادة إعمار البنية التحتية وقطاع المساكن اللذين تضررا بشدة جراء الحرب. ولذلك، ستكون الرقابة المصرفية، وقابلية إنفاذ العقود، وحقوق الملكية، والعلاقات المصرفية المراسلة، عوامل حاسمة، ولا سيما بالنسبة إلى الجهات الخارجية الراغبة في الانخراط في أنشطة إعادة الإعمار. ورغم أن الزيادة في التجارة مع تركيا وصادرات الأسمنت تُظهر استمرار التواصل الاقتصادي، فإن السؤال المفتوح هو ما إذا كان من الممكن أن تتحول هذه الحركة إلى قناة تمويل أوسع ومضمونة.

الخلفية

تركيا ليست اسمًا جديدًا في أرشيف FikirPilot: فقد نشرنا خلال الأيام الـ90 الماضية 33 خبرًا ورد فيه هذا الاسم؛ وكان أحدثها بتاريخ 2 سبتمبر 2026.

المصدر: Independent Türkçe