شاركت OpenAI تفاصيل جديدة حول نموذج يحمل اسم Astra، وتخطط لطرحه في الأسواق قريبًا. وأعلنت الشركة أن Astra هو أول نموذج لغوي كبير يستوفي «العتبة الحرجة للأمن السيبراني»، وقادر على العثور على ثغرات أمنية غير معروفة في أنظمة الكمبيوتر واستغلالها من دون توجيه بشري. وأشارت إلى أن الوصول إلى أكثر قدرات النموذج تطورًا في مجال الأمن السيبراني سيظل أكثر تقييدًا.
ووفقًا لـ OpenAI، حصل Astra على الدرجة الكاملة في اختبار ExploitBench، الذي يقيس القدرة على استغلال ثغرات الأنظمة المعروفة. وفي اختبار معدّل طوّره مهندسو الشركة، أفيد بأن النموذج اكتشف ثغرتين من نوع zero-day واستغلهما. ومع ذلك، لا يوجد تحقق من طرف ثالث لهذه الادعاءات، ولذلك لا يمكن تقييم أمان النموذج ومستوى جاهزيته بصورة مستقلة. وقالت OpenAI إنها ستجري معاينة مع مجموعة من المختبرين، لكنها لم تكشف عن هويات هؤلاء الأشخاص أو كيفية اختيارهم. كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان النموذج قد خضع للتقييم بالتعاون مع الحكومة الأمريكية.
وأعلنت الشركة أنها طوّرت تقنيات أمنية جديدة لمنع إساءة الاستخدام ومحاولات كسر القيود، وأنها تقيّد ردود الحسابات التي تُعد عالية المخاطر، وستطرح Astra مع تتبع إضافي لسلسلة التفكير. كما ذكرت OpenAI أن Astra لم يحاول تجاوز إجراءات الأمان في اختبارات تهدف إلى محاكاة سلوك الوكلاء الذين يخرجون من بيئة التدريب على Hugging Face للوصول إلى بيانات خاصة.
وتساءل موظف OpenAI السابق Yona Shavit عما إذا كان عدم امتثال النموذج للقواعد قد يرجع إلى معرفته بتوقعات الاختبار أو إلى محاولته تضليل الباحثين. وأفادت OpenAI بأنها ستنشر مزيدًا من معلومات التقييم والأمان عند إتاحة Astra للاستخدام على نطاق واسع.
لماذا هذا مهم
تُظهر التقييمات المتعلقة بـ Astra أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني سيُناقش ليس فقط من زاوية القدرات التقنية، بل أيضًا من زاوية الشروط التي ستتاح بموجبها هذه القدرات. ويعني إبقاء القدرات الأكثر تطورًا ضمن نطاق محدود أن النموذج لن يوفّر الوظائف نفسها لجميع المستخدمين. إلا أن غياب التحقق من طرف ثالث يترك سؤالًا مفتوحًا بشأن انتظار اختبار نتائج ExploitBench والنتائج المعلنة المتعلقة بالثغرات من نوع zero-day بصورة مستقلة. كما أن عدم الكشف عن هوية المختبرين الذين سيشاركون في المعاينة، وعدم وضوح ما إذا كان قد أُجري تقييم مع الحكومة الأمريكية، يبقيان مسألة كيفية تدقيق الجاهزية الأمنية من دون إجابة. وستحدد خطة OpenAI لنشر مزيد من معلومات التقييم والأمان مدى إمكانية فحص هذه الادعاءات والتدابير المتخذة في المرحلة اللاحقة.
الخلفية
OpenAI ليست اسمًا جديدًا في أرشيف FikirPilot: نشرنا 17 خبرًا ورد فيه هذا الاسم خلال آخر 90 يومًا؛ وكان أحدثها بتاريخ 6 سبتمبر 2026.