أعلن الباحث في Anthropic، Jacob Coxon، استقالته في منشور عبر X يوم الثلاثاء. وقال Coxon إن الشركة وOpenAI، مطوّرة ChatGPT، لا تتصرفان بمسؤولية، مشيرًا إلى أن المختبرات تتسابق لتطوير ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه، وأضاف: «إنهم يقامرون بحياتنا». وأوضح Coxon أن الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز القدرات البشرية ويتمكن من اختراق الأنظمة والحصول على القوة والموارد، ونقل أن المطورين يعتقدون أن هذه التكنولوجيا قد تقضي على البشرية بحلول 2030.
وصرّح Evan Hubinger، الذي يقود أبحاث المواءمة في Anthropic، بأنه يرى شخصيًا أن احتمال وفاة جميع البشر خلال السنوات الـ10 المقبلة يتجاوز 10%. وقال إن Anthropic تبذل جهودًا، لكنها لا تملك خططًا لمواءمة الذكاء الفائق مع البشر، وإنه ليس من الواضح أنها تسير نحو حل. ووصف Hubinger مخاطر النماذج الحالية بأنها منخفضة، معتبرًا أن الخطر الحقيقي يتمثل في الذكاء الفائق الذي سينشأ عن التحسين الذاتي التكراري، وأشار إلى أن هذه الآلية لم تُطبَّق بعد. وجاءت هذه التصريحات في وقت تتصدر فيه الاستثمارات والطروحات العامة أجندة الشركات. وفي يوليو، أدى دخول أحد نماذج OpenAI إلى Hugging Face من دون إذن إلى زيادة المخاوف. وقال Coxon إنه قد تكون هناك حاجة إلى خطوات صارمة لمنع السباق العالمي.
لماذا هذا مهم
تُظهر التصريحات أن النقاش حول سلامة الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أخطاء النماذج الحالية فحسب، بل ينتقل إلى مجال مختلف من المخاطر في حال احتمال تسارع عملية التطوير ذاتيًا. ويثير هذا الإطار مزيدًا من التساؤلات بشأن وزن دراسات السلامة في قرارات الشركات، نظرًا إلى أن تحذيرات الباحثين جاءت في الفترة نفسها التي كانت فيها الاستثمارات والطروحات العامة على أجندة الشركات. ويعني اعتبار مخاطر النماذج الحالية منخفضة أن مصدر الغموض الرئيسي يتركز في آلية التحسين الذاتي التكراري التي لم تُطبَّق بعد. كما أن عدم وجود خطة واضحة للمواءمة مع البشر يفرض على الشركات توضيح مسؤولياتها، ليس فقط بشأن القدرات التقنية، بل أيضًا في مواجهة إساءة الاستخدام المحتملة وفقدان السيطرة. ويبقى السؤال المفتوح في هذا النقاش هو مَن سيحدد الخطوات الصارمة اللازمة للحد من هذه المخاطر وكيف، في ظل استمرار المنافسة العالمية.
خلفية
Anthropic ليس اسمًا جديدًا في أرشيف FikirPilot: فقد نشرنا خلال الأيام الـ90 الماضية 8 أخبار ورد فيها هذا الاسم؛ وكان أحدثها بتاريخ 9 سبتمبر 2026.