أُفيد بأن البيت الأبيض “ضغط” على شركات الفضاء الأمريكية لعدم المشاركة في قمة الفضاء التي ينظمها Macron في باريس الأسبوع المقبل. وبعد تقرير Politico، انسحبت معظم الشركات من الاجتماع؛ إلا أن البرنامج الممتد ليومين لا يزال يضم تمثيلًا أمريكيًا محدودًا. ووفقًا لمصادر تحدثت إلى Ars، عقد مسؤول من مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض (OSTP) مؤتمرًا عبر الهاتف مع شركات أمريكية الأسبوع الماضي. وجاء الاجتماع بعد أسئلة طرحتها الشركات بشأن اللقاء المقرر في فرنسا.
كان Macron قد أعلن في كلمة ألقاها في يونيو 2025 عن خطة لعقد “Space Summit” في بداية 2026، بهدف توحيد الاستراتيجية الفرنسية والأوروبية للفضاء، مشيرًا إلى أهمية الفضاء في الدفاع وضرورة حفاظ أوروبا على قدرتها التنافسية. وأُرجئ موعد الاجتماع لاحقًا من الربيع إلى الخريف؛ كما عُيّن رائد الفضاء Thomas Pesquet ورائدة الأعمال Hélène Huby ممثلين خاصين.
قيّم مسؤولون أمريكيون أن القمة ليست اجتماعًا عاديًا للقطاع، وأنها قد تتضمن مقترحات سياسية بشأن قضايا خلافية مثل تقاسم الطيف الترددي، كما قد تتخذ أوروبا قرارات سلبية بالنسبة إلى الشركات الأمريكية. ولم يُؤمرَت الشركات بالانسحاب، لكن قيل لها إن المشاركة قد لا تكون في مصلحتها. في المقابل، دعا وزير الفضاء الفرنسي Philippe Baptiste الأمريكيين إلى المشاركة، موضحًا أن القمة ستبحث مجالات مثل العلوم والاستكشاف والأمن والاتصالات والوعي بالوضع في الفضاء.
اختارت الشركات الانسحاب لأن الحكومة الأمريكية تُعد من عملائها المهمين. لكن أوروبا تُعد أيضًا سوقًا مهمة، ولذلك يُقيَّم أن القرار قد يؤثر سلبًا في العلاقات عبر الأطلسي والطلب على منتجات الفضاء الأمريكية. ويُقال إن موقف البيت الأبيض تأثر بكل من الرغبة في حماية القطاع الأمريكي ونهج Trump القائم على زيادة التوتر مع الحلفاء التقليديين.
لماذا يهم الأمر
يوضح هذا التطور مدى تأثير العلاقات مع المؤسسات الحكومية وسياسات الدولة في القرارات التجارية لشركات الفضاء الأمريكية. وبالنسبة إلى الشركات، ينشأ اعتماد متبادل بين الطرفين، إذ إن الحكومة الأمريكية تُعد من عملائها المهمين من جهة، بينما تمثل أوروبا سوقًا مهمة للمنتجات والخدمات من جهة أخرى. ومن المتوقع أن تكون قضايا مثل تقاسم الطيف والأمن، التي يُنتظر بحثها في القمة، جزءًا من نقاشات سياسية قد تؤثر مباشرة في ظروف عمل الشركات. ولذلك، لم يعد قرار المشاركة مجرد خيار بين حضور اجتماع أو عدم حضوره، بل بات يُظهر التوازن الحساس في العلاقات الفضائية عبر الأطلسي. ويبقى السؤال المفتوح هو ما إذا كان التمثيل الأمريكي المحدود سيكون كافيًا لخفض هذا التوتر.
الخلفية
Trump ليس اسمًا جديدًا في أرشيف FikirPilot: نشرنا خلال آخر 90 يومًا 6 أخبار ورد فيها هذا الاسم؛ وكان أحدثها بتاريخ 2 سبتمبر 2026.