يظل المفاعل رقم 4 في محطة Chornobyl للطاقة النووية المكان الوحيد في العالم الذي يحتوي على كمية كبيرة من الكوريوم. وقد واجه العلماء السوفييت صعوبة في فهم الكوريوم، المكوّن من الوقود النووي وكسوة قضبان الوقود والخرسانة والمواد التي لامست الكتلة المنصهرة، حتى إنهم أطلقوا النار على المادة لأخذ عينة منها. ويروي الفيلم الوثائقي [That Chernobyl Guy] الأبحاث التي أُجريت داخل SSCB وخارجه. وأدى الاختبار الخاطئ للتوربين وتعطيل أنظمة السلامة في الحادث إلى تفاعل متسلسل خارج عن السيطرة، وانفجار بخاري أطاح بغطاء السلامة البيولوجية لمفاعل RBMK، وانصهار قلب المفاعل واختراقه الخرسانة. وعلى عكس الاعتقاد السائد، تُعد قدم الفيل، وهي جزء صغير من الكوريوم، من أقل أجزائه خطورة؛ إذ تحولت بفعل أخذ العينات والتحلل الإشعاعي والتآكل قبل إنشاء ملجأ NSC إلى غبار ذي مظهر صدئ ونشاط إشعاعي خفيف. وفي إطار التخلص النهائي، يُخطط لاستخدام الروبوتات لقطع المبنى من الجانب وإخراج المادة.
لماذا يُعد ذلك مهمًا
إن وجود كمية فريدة عالميًا من الكوريوم في تشيرنوبل يجعل الموقع ليس مجرد بقايا للحادث، بل أيضًا مجالًا بحثيًا خاصًا لفهم سلوك مواد المفاعل المنصهرة وكيفية التخلص منها. وكون قدم الفيل ليست الجزء الأخطر وتحولها إلى غبار مع مرور الوقت يكشف الفارق بين تصور المخاطر الذي يركز على رمز واحد وتنوع المواد الموجودة في الموقع. كما أن إطلاق النار لأخذ عينة يُظهر أن تحديد تركيبة الكوريوم تطلب حلولًا تتجاوز أساليب الفحص المعتادة. أما خطة إخراج المادة بواسطة الروبوتات عبر قطع المبنى من الجانب، فتُظهر أن التنظيف النهائي لا يقتصر على التحكم في الإشعاع، بل يشمل أيضًا مشكلة فصل المادة عن المبنى بأمان. ويوفر العرض التقني في الفيلم الوثائقي سياقًا لتقييم الأبحاث وأعمال التفكيك والتخلص من المواد معًا.