أطلقت Google برنامج Fairwind محدود الوصول، الذي سيُتاح للحكومات والشركاء الموثوقين. ويهدف البرنامج إلى مساعدة المدافعين في مجال الأمن السيبراني على اكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها بسرعة أكبر باستخدام الذكاء الاصطناعي المتقدم.
في المرحلة الأولى، سيتمكن المشاركون من الوصول إلى نماذج Gemini 3.8 Flash Cyber لحماية البنية التحتية الحيوية والخدمات العامة والأمن الوطني. ويعمل النموذج بالتكامل مع أداة CodeMender من Google، إذ يمكنه العثور على الثغرات والتحقق منها، وإنشاء تصحيحات جاهزة للنشر خلال دقائق في بيئات سحابية آمنة. وتقول Google إن ذلك يتم بتكلفة تشغيلية أقل بكثير من تكلفة النماذج التقليدية المتقدمة.
سيُمنح الوصول الأول إلى Fairwind للشركاء الحكوميين والمؤسسيين الأساسيين لصمود المجتمع. وسيوافق المشاركون على قصر الوصول على فرق الأمن السيبراني أو الاستجابة للحوادث أو اختبار الاختراق التابعة لمؤسساتهم، والالتزام بمعايير تشغيلية صارمة، مثل المصادقة متعددة العوامل. ويشارك في البرنامج أكثر من 650 شريكًا حول العالم.
وسيُطوَّر البرنامج وفقًا لاحتياجات الشركاء، مع توسيع نطاق الوصول بمرور الوقت. أما عملاء Google Cloud، فسيتمكنون من استخدام CodeMender مع النماذج المتاحة للعامة المستضافة على Gemini Enterprise Agent Platform وحلول AI Threat Defense.
ومن خلال Google.org، تجاوز تمويل الشركة العالمي للأمن السيبراني 100 مليون دولار. ووفقًا لتقرير 2026 Google.org US Cybersecurity Impact Report، تم حتى الآن تقديم 36 مليون دولار إلى 35 عيادة سيبرانية؛ وقدمت هذه العيادات دعمًا مجانيًا لأكثر من 1.250 مستشفى ومنطقة مدارس حكومية ومرفقًا للخدمات البلدية في الولايات المتحدة.
لماذا يهم الأمر
يطرح البرنامج نموذجًا يتيح استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني ليس للتحليل فحسب، بل أيضًا في عمليات التحقق من الثغرات وإعداد التصحيحات. ورغم أن ذلك قد يسهم في تقليص زمن الاستجابة بالنسبة إلى الفرق التي تحمي البنية التحتية الحيوية والخدمات العامة، فإن قصر الوصول على الحكومات والشركاء الموثوقين يُظهر أن الاستخدام ليس متاحًا لشريحة واسعة من المستخدمين. وتشكل المصادقة متعددة العوامل ومنح الصلاحيات لفرق أمنية محددة فقط إطارًا يهدف إلى الحد من مخاطر إساءة استخدام التكنولوجيا. أما الدعم الذي تقدمه Google للعيادات السيبرانية، فيمثل إسهامًا منفصلًا يتجاوز البرنامج، ويركز على تعزيز القدرات الدفاعية للمؤسسات محدودة الموارد. وتبقى المسألة المفتوحة هي المعايير التي سيُوسَّع الوصول على أساسها، ومدى هذا التوسع.